أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة المصري، أن تعزيز تنافسية الصناعة المصرية يتطلب العمل على عدة محاور متكاملة، تشمل تشجيع الاستثمارات الجديدة، والتوسع في تطبيقات التكنولوجيا الحديثة، وتعميق التصنيع المحلي، وتطوير منظومة الإنتاج، بما يدعم استدامة الصناعة ويرفع قدرتها على المنافسة في الأسواق المحلية والدولية.
وقال وزير الصناعة، خلال كلمته في قمة الصلب العربي الـ19 بالقاهرة، إن الوزارة تعمل على تقديم الحوافز المرتبطة بالمرافق لتشجيع الاستثمارات الصناعية الجديدة، ومساندة التوسعات القائمة، إلى جانب التوسع في تطبيقات التكنولوجيا الحديثة وتعميق التصنيع المحلي، بما يسهم في تعزيز القدرات الإنتاجية وتحقيق قيمة مضافة أكبر داخل الاقتصاد المصري.
وأوضح أن تطوير الصناعة يتطلب تبني سياسات داعمة للتحول نحو مصادر الطاقة النظيفة، بالتوازي مع تطوير منظومة القياس والبصمة الصناعية، بما يساعد على تحسين الأداء البيئي للإنتاج ومواكبة المتطلبات الجديدة للأسواق العالمية، لا سيما في ظل تزايد الاهتمام بالاستدامة وخفض الانبعاثات الصناعية.
وأشار هاشم إلى أن التحول الرقمي يمثل أحد المسارات المهمة لتطوير الصناعة، من خلال توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي والأتمتة الصناعية، لما توفره من فرص لتحسين كفاءة العمليات الإنتاجية، وتقليل الفاقد، ورفع مستويات الأداء داخل المنشآت الصناعية.
وشدد على أن الاستثمار في تنمية الكوادر البشرية وتأهيلها أصبح من المتطلبات الأساسية لمواكبة التحولات التكنولوجية والتنافسية المتسارعة، مؤكدًا أهمية تعزيز الربط بين البحث العلمي واحتياجات الصناعة، بما يدعم الابتكار ويساعد على توطين التكنولوجيا الحديثة وتطوير القدرات الصناعية.
التكامل الصناعي العربي أساس توسيع قاعدة الإنتاج
وفيما يتعلق بآفاق التعاون العربي، أكد وزير الصناعة أن ما تمتلكه الدول العربية من موارد وإمكانات ومزايا تنافسية يوفر فرصًا واسعة لتعزيز التعاون والتكامل الصناعي، وتوسيع الشراكات العربية بما يحقق قيمة مضافة حقيقية، ويدعم نقل التكنولوجيا ورفع كفاءة الإنتاج.
وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى نموذج أكثر تكاملًا في التعاون الصناعي، يقوم على البناء على المزايا التنافسية لكل دولة، وتوظيف الإمكانات المتاحة لديها لتوسيع قاعدة الصناعة العربية، بدلًا من التنافس على إنتاج السلع والمنتجات ذاتها في القطاعات نفسها.
وأضاف أن الاستفادة من المزايا التنافسية المختلفة للدول العربية تتيح بناء منظومة صناعية أكثر تنوعًا وترابطًا، تشمل قطاعات وصناعات متعددة، وتدعم التكامل بين مراحل الإنتاج، بما يعزز القدرة على المنافسة في الأسواق الإقليمية والعالمية.
وأشار إلى أن هذا التوجه يعكس أهمية التعاون العربي وتكاتف الجهود لدعم تطوير الصناعة العربية، وتعزيز فرص التكامل الصناعي والاقتصادي، بما يسهم في زيادة القيمة المضافة، وتنمية الصادرات، وخلق فرص عمل جديدة.
شراكات جديدة لدعم مستقبل الصناعة العربية
وأكد هاشم أن توسيع الشراكات بين الدول العربية يمثل فرصة لتعظيم الاستفادة من الموارد والإمكانات المتاحة، وتبادل الخبرات والتكنولوجيا، ورفع كفاءة الإنتاج، بما يدعم حضور الصناعة العربية في الأسواق العالمية ويعزز قدرتها على مواجهة المتغيرات التنافسية.
وأعرب عن تطلعه إلى أن تسهم أعمال قمة الصلب العربي الـ19 في بلورة أفكار ومبادرات عملية، وإطلاق شراكات جديدة تدعم مستقبل الصناعة في مصر والمنطقة العربية، وتترجم فرص التعاون إلى مشروعات تحقق منافع اقتصادية وصناعية مشتركة.
واختتم وزير الصناعة كلمته بتوجيه الشكر إلى المشاركين والأشقاء العرب، معربًا عن أمله في أن تمثل القمة فرصة عملية لتعزيز التعاون وتوسيع مجالات التكامل الصناعي بين الدول العربية.



