تواصل «إمستيل»، المتخصصة في صناعة الحديد ومواد البناء في المنطقة، جهودها في التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون. وتعد مبادرتها لإنتاج الأسمنت منخفض الكربون في مصنعها بمدينة العين خطوة متقدمة على هذا المسار. تجمع المبادرة بين الابتكار الصناعي ومفاهيم الاقتصاد الدائري لمعالجة التحديات البيئية المرتبطة بإنتاج الأسمنت التقليدي، من خلال إعادة استخدام بقايا الحديد (خبث الحديد) الناتجة عن عمليات تصنيع الصلب، تسعى «إمستيل» إلى تطوير نموذج إنتاج أكثر كفاءة واستدامة، يقلل من الاعتماد على المواد الخام كثيفة الكربون، ويساهم في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بشكل ملموس.
خطوة محورية
وقال المهندس سعيد عمران الرميثي، الرئيس التنفيذي لمجموعة إمستيل: «يمثل إنتاج الأسمنت منخفض الكربون خطوة محورية في مسيرة إمستيل نحو دعم أهداف الاستدامة الوطنية، وتعزيز مكانة دولة الإمارات كرائد إقليمي في الابتكار الصناعي. إن خط الإنتاج الجديد في مصنع العين يعكس التزامنا بخفض الانبعاثات وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، مع تلبية الطلب المتزايد على حلول بناء مستدامة. نحن نرى في هذه المبادرة امتداداً لرؤيتنا طويلة المدى لترسيخ اقتصاد منخفض الكربون، وتوفير منتجات تدعم مشاريع التنمية العمرانية المستدامة في الدولة والمنطقة». وتمتد أهمية هذه المبادرة لتشمل مساهمتها في بناء منظومة متكاملة لإنتاج الأسمنت المستدام محلياً، ودعم المشاريع العمرانية المستدامة. وأعلنت إمستيل مؤخراً عن تعاون استراتيجي مع شركة «ماغسورت» لتنفيذ مبادرة في مصنع الأسمنت التابع لها في مدينة العين، وتهدف هذه الشراكة إلى إطلاق مشروع تجريبي صناعي واسع النطاق، من خلال معالجة بقايا الحديد لإنتاج أسمنت منخفض الكربون وتقليل الاعتماد على الحجر الجيري والوقود في العملية الإنتاجية. وتعتزم الشركة تلبية الطلب المتزايد في السوق المحلي على الأسمنت منخفض الكربون من خلال بناء خط متكامل في مصنعها، حيث سيسهم هذا الخط في معالجة بقايا الحديد، وتحسين المواد المصدّرة من مصنع الحديد في أبوظبي.
