أفادت مصادر مطلعة أن مسؤولي الاتحاد الأوروبي يبدون قلقاً متزايداً من توجه الولايات المتحدة لتوسيع قائمة المنتجات الأوروبية الخاضعة للرسوم الجمركية المرتفعة على واردات الصلب والألومنيوم، وهي خطوة قد تُعتبر مخالفة لروح اتفاقية التجارة التي وقّعها الطرفان خلال الصيف الماضي.
وبحسب ما نقلته وكالة بلومبرج، فإن المفوض التجاري الأوروبي ماروس سيفكوفيتش، إلى جانب وزراء التجارة في الدول الأعضاء السبع والعشرين، سيعرضون هذه المخاوف أمام وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك خلال اجتماعهم المقرر في بروكسل يوم الاثنين المقبل.
وتجدر الإشارة إلى أن الاتفاقية التجارية التي توصلت إليها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أغسطس الماضي استهدفت إلغاء عدد من الرسوم المفروضة على السلع الأمريكية، مع تحديد سقف للرسوم الأمريكية على معظم المنتجات الأوروبية لا يتجاوز 15%.
ومع ذلك، لا يزال الاتحاد الأوروبي يخضع لرسوم أمريكية بنسبة 50% على صادرات الصلب والألومنيوم، فضلاً عن رسوم مماثلة على العديد من المنتجات المشتقة التي تحتوي على المعادن. وتقوم واشنطن بمراجعة قائمة هذه السلع الخاضعة للتعريفة المرتفعة عدة مرات سنوياً.
ووفقاً للمصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، يخشى الاتحاد الأوروبي أن يؤدي توسع هذه القائمة—التي تضم حالياً أكثر من 400 منتج—إضافة إلى الرسوم الجديدة المحتملة على قطاعات صناعية أخرى، إلى تقويض الاتفاق التجاري بين الجانبين وتقليل أثر سقف التعريفة البالغ 15%.
وقال أولوف جيل، المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، إن مسؤولي الاتحاد يركزون حالياً على التعاون مع الولايات المتحدة لضمان التنفيذ الكامل للاتفاقية، مضيفاً في رسالة بريدية: "تواصل المفوضية العمل مع الجانب الأمريكي على المستويين السياسي والفني".
وتشمل التعريفة القصوى البالغة 15% قطاع السيارات، ويسعى الاتحاد الأوروبي لضمان تطبيقها أيضاً على صناعات أخرى يمكن أن تكون عرضة لرسوم قطاعية مستقبلية من جانب الولايات المتحدة. وفي إطار الاتفاق، تستفيد بعض السلع الأوروبية من خفض للرسوم الأمريكية، في حين قدم الاتحاد تعديلات تشريعية لإلغاء التعريفات على عدد من المنتجات الصناعية الأمريكية وبعض السلع الزراعية غير الأساسية.
